ما هو الظلم والعنف المرتبط بالشرف؟
ألا يسمح لك بالعيش كما تريد؟ هل تضيّق عليك قواعد أسرتك أو أقاربك في ملبسك، وفي من تعاشر، وفي المواد التي يسمح لك بالمشاركة فيها في المدرسة، وفي من تريد الزواج منه؟ هل أنت تحت مراقبة أحد الأقارب؟ هل تُعاقَب إذا خرقت قواعد الأسرة؟ هل لا تشعر دائماً بأن القوانين السويدية تسري عليك وعلى وضعك الحياتي؟
كل من يتعرض لشيء من هذه الأشياء قد يكون عرضة لما يسمى ضغطاً أو عنفاً مرتبطاً بالشرف. وقد يكون هناك اختلاف في القواعد التي يجب اتباعها، وقد تختلف العقوبات. ومن المهم معرفة أن لا أهمية للأسباب التي أدت إلى العنف والإهانة، إذ لا يوجد سبيل للدفاع أبداً عندما تهان حقوق الأطفال واليافعين! إن الحياة الخالية من الاضطهاد والعنف هي مسألة حقوق. والمهم في الأمر ليس التسمية، وإنما هو أنه يحق لك بصفتك شاباً أن تتمتع بحياة خالية من الاضطهاد والعنف وأن تكون المالك الوحيد لنفسك ولمستقبلك.
“أحياناً أتساءل ما إذا كان الخطأ هو خطأي – إذا كان جميع الأقارب يرون الأمر هكذا، فربما يكونون على حق. إذ هل يُعقل أن يكون 40-50 شخصاً على خطأ؟”
تساءلت فتاة عمرها 18 عاماً.
لا! الخطأ ليس خطأك، وإنما الخطأ صادر عن أقاربك الذين يتّحدون ويتبعون التقاليد والأعراف التي تتعارض مع القوانين ومع حقوقك الإنسانية. إن التأكد من عذرية البنات (أنهن لم يمارسن الجنس) أمر هام في ثقافة تقوم على الحفاظ على الشرف حيث يكون شرف العائلة والأقارب مرتكزاً على التصرفات الجنسية لدى البنات والنساء. يجب أن تكون الفتاة بكراً عندما تتزوج، وأن تكون لها سمعة الفتاة “الطيبة”. وغالبا ما تكون السمعة السيئة كافية للمسّ من شرف العائلة – ولا يهم إن كان الأمر وقع فعلاً أم لم يقع – وإنما السمعة في حدّ ذاتها قد تؤدي إلى معاقبة الفتاة. وللتأكد من أن بقاء سمعة فتيات العائلة /الأقارب ونسائها “طيبة”، تجري مراقبتهن من قبل أشخاص آخرين من العائلة والأقارب. وقد تكون تلك المراقبة في الحياة اليومية بتحديد ما ترتديه الفتيات من ملابس ونوع الأصدقاء والصديقات الذين يعاشرنهم، وكذلك المراقبة والتضييق في مسائل كبرى مثل اختيار الفرع الدراسي والزواج.
نتحدث هنا في العادة عن عنف جماعي، ما يعني احتمال وجود عدة جناة (الذين ينفذون الأفعال، مثل ضرب شخص) أو معرفة الكثيرين بوقوع التهديد والعنف دون التدخل لوضع حدّ لذلك. هناك قواعد لكيفية تصرف الشخص في هذه الحالات، وإذا لم تُتَّبع تلك القواعد فقد يؤدي الأمر إلى أنواع مختلفة من العقوبة.
الحرية وحيز الحياة عند الأطفال الذين يعيشون بدون الاضطهاد بسبب الشرف
الحرية وحيز الحياة عند الأطفال الذين يعيشون تحت الاضطهاد بسبب الشرف
تبين الصورة أعلاه كيفية انحسار الحيز الحياتي بتصاعد العمر بالنسبة للفتيات اللواتي يعشن في عائلة تسود فيها معايير الشرف. وعادة ما تزداد القيود على الفتاة عند سن البلوغ لمراقبة حياتها الجنسية.
الحرمان من الحقوق من خلال الظلم المرتبط بالشرف قد يعني للشخص…
- أن يفقد حرية اختيار الملبس – أو أن يجبر على ارتداء قطعة ثياب بالرغم منه
- أن لا يسمح له بالخروج
- أن لا يختلط بمن يريد من الأصدقاء
- أن لا يتزوج ممن يريد
- أن لا يقرر في أمور تخص جسده أو معيشته أو حياته الجنسية
- أن يكون دائماً تحت المراقبة والتدقيق
- أن لا يسمح له بمواصلة الدراسة، أو أن لا يسمح له بالدراسة إلا في نفس مكان سكن عائلته
- يكون تحت سيطرة العائلة أوالأقارب الذين بيدهم سلطة أكبر من سلطته هو شخصياً
الفتيان والشرف
رغم أن الفتيان اليافعين يُعطَون غالباً حرية أكبر وحقوقاً أكثر مما يُعطى للفتيات، فإنهم يُجبرون أيضاً على العيش وفقاً لمفهوم الشرف. فيجب عليهم في بعض الأحيان مراقبة ومعاقبة أخواتهم وبنات عمومتهم وخؤولتهم وأمهاتهم وإن لم يكونوا يرغبون بذلك. كما قد يُجبر الفتى على الزواج رغماً عنه من فتاة اختارتها العائلة أو الأقارب. وقد يتعرضون أيضاً للجفاء والعنف إن لم يكونوا متغايري الجنس (heterosexuella). إذا أردت معرفة المزيد عن الشرف وعن المثلية الجنسية فيمكنك عمل هذا هنا. يوجد هنا زر الهلع (panikknapp) للخروج من الموقع بسرعة.
